عبد الرزاق اللاهيجي

68

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

مركّب من الأجزاء الّذي لا يتجزّأ متناهية ، على ما هو مذهب جماعة من الأقدمين وجمهور المتكلمين ، « 1 » أو غير متناهية « 2 » ، كما هو مذهب طائفة أخرى من الأقدمين ، والنظّام « 3 » من المعتزلة . « 4 » ولا أنّه مركّب من أجسام صغار صلبة غير متجزئة بالفعل ، وغير قابل

--> التلويحات " والعلّامة الشيرازي شارح " حكمة الإشراق " كلّهم اتّفقوا على عدم المنافاة بين ما في الكتابين في المقصود ، قائلين أنّ الفرق يرجع إلى تفاوت اصطلاحيّ فيهما . لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار : 5 / 16 - 17 / الفصل الأوّل من الفنّ الأوّل ؛ واللّمحات في الحقائق : 111 - 113 / اللّمحة الأولى من العلم الثّاني ؛ والمعتبر في الحكمة : 3 / 195 / الفصل العاشر ؛ وكشف المراد : المسألة السادسة من الفصل الأوّل من المقصد الثاني ؛ والأجوبة عن مسائل البيروني للشيخ الرّئيس : 419 / المسألة الرّابعة ؛ والتلويحات : 14 ؛ والدّعاوي القلبيّة : 7 ؛ وعيون المسائل للفارابي : 71 / برقم 15 ؛ والكون والفساد : 119 - 127 ، الباب الثاني . ( 1 ) . ومنهم أبو الهذيل العلّاف من أئمّة المعتزلة المتوفى ( 226 أو 235 ه . ق ) ؛ وهشام بن عمرو الفوطيّ الشّيباني المتوفى ( 246 ه ) ، والجبّائي المعتزلي المتوفّى ( 303 ه . ق ) ، ومعمّر بن عباد المعتزلي المتوفّى ( 220 ه . ق ) ، وابن ميثم البحرانيّ المتوفّى ( 699 ه . ق ) . لاحظ : مقالات الإسلاميّين : 314 - 320 ؛ وقواعد المرام في علم الكلام : 52 - 56 . ( 2 ) . اتّفق الحكماء والنّظام وبعض الأقدمين من الحكماء على عدم انتهاء الجسم في القسمة إلى الجزء الّذي لا يتجزأ ، إلّا أنّه عند النّظام والأقدمين موجود بالفعل في الجسم ، وعند الحكماء يستحيل وجوده بالفعل . لاحظ : إرشاد الطالبين : 48 - 49 . ( 3 ) . هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار بن هاني البصري النظّام المتوفّى ( 231 ه . ق ) . ( 4 ) . قال الرّازي في المباحث المشرقيّة : 2 / 9 ، فهو مذهب النظّام ومن الأوائل انكسافراطيس ( 400 - 314 ق . م ) . وفي المطالب العالية : 6 / 20 ، فهذا هو مذهب النظّام من المعتزلة وهو أيضا منسوب إلى جمع من قدماء الفلاسفة ، وقال العلّامة الحلّي في إيضاح المقاصد : 249 ، وهو مذهب جماعة من الأوائل ومذهب النظّام . وقال أبو الحسين الخيّاط : « وإنّما أنكر إبراهيم أن تكون الأجسام مجموعة من أجزاء لا تتجزّأ وزعم أنّه ليس من جزء من الأجسام إلّا وقد يقسمه الوهم بنصفين » . الانتصار : 33 .